|

سمو
ولي العهد
الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح
الشيخ نواف
الأحمد.. طود شامخ بالإنجازات والوطنية والأبوة الحانية
يعرفه اهل الكويت جميعاً بتواضعه.. ودماثة
خلقه.. وطيبته التي تنطق بها ملامح وجهه وأفعاله.. وفزعته لنصرة الضعيف
وانصاف المظلوم.. والوقوف بجانب كل صاحب حق حتى يصل الى حقه.. الى جانب ما
يتحلى به الشيخ نواف من صدق ولباقة في التعامل.. وحسن استقباله للقاصي
والداني.. وفتح قلبه قبل بابه للجميع.. والناس جميعاً امامه سواء وهم
سواسية امام القانون.. يعمل بجد ويحب انجاز ما يوكل اليه من مهمات.. حكمته
«اتق شر من احسنت اليه».. و«لو دامت لغيرك ما اتصلت اليك»، ويؤمن بقوله
تعالى «ولا تزر وازرة وزر اخرى».. مثله الاعلى في الحياة سمو امير البلاد
الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح فهو بالنسبة له الاب.. والاخ والمعلم فهو
دائم الاستماع اليه.. والعمل بنصائحه.. والاخذ برأيه.. فهو بمثابة الاب
الروحي له.
على الجانب الانساني تجد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح انساناً بكل ما
تحمله الكلمة من معان.. ودوداً، يحمل بين ضلوعه قلبا كبيرا.. يتسع لمحبة
الجميع، عطوفاً، ضعيفا امام ما يأمر به الله سبحانه وتعالى.. عاملاً بكتابه
وسنة رسوله.. آخذاً في اعتباره تقوى الله بكل عمل يقوم به.. وكل قرار
يتخذه.. يؤلمه ان يرى طفلاً يتألم.. او يرى عجوزاً او مسناً معوزاً او
محتاجاً.. يطلب دائماً رضى الله سبحانه وتعالى.. ورضى الناس عن اقواله
وافعاله.. ويتمنى للكويت ان تكون دائماً واحة للامن والامان والاستقرار
ويتمنى من الجيل الصاعد من الشباب الكويتيين، الذين هم اعمدة المستقبل..
وبناة كويت الحضارة والتقدم، ان يتمسكوا بمبادئ ديننا الحنيف.. وان يتحلوا
بالخلق الحسن وان يتسلحوا بالعمل والمعرفة من اجل بلادهم الكويت الحبيبة
التي يعشقها.. ويعمل دائماً من اجلها.
يقول الشيخ نواف عن طباعه انها مثل طباع سمو الامير الراحل الشيخ جابر
الاحمد الجابر الصباح رحمه الله واسكنه فسيح جناته.. فالسفر بالنسبة له ليس
بذات اهمية ويفضل تواجده بالكويت.. يمارس هواية الحداق في ايام العطل
والاجازات.. ولا يحب السفر الا في المهمات الرسمية.. كما يعشق الشيخ نواف
القنص وركوب الخيل.
وعن الجوانب الخاصة في شخصية الشيخ نواف يقول انه يهوى سماع الموسيقى
والاغاني اثناء ركوب السيارة ويستمع باستمرار لام كلثوم ومحمد عبدالوهاب..
وفريد الاطرش وعبدالحليم حافظ وبالنسبة للمطربين الخليجيين يستمع الى محمد
عبده وعبدالمجيد عبدالله كما انه يستمع لكل المطربين الكويتيين.
كما ان الشيخ نواف يعزف على آلات العود.. والكمنجة والبيانو.. وهو الآن
بعيد عنها لكثرة انشغاله.. كما ان لديه هواية اخرى وهي الطبخ.. وهو يمارس
هذه الهواية في الرحلات وايام العطل ويتنافس في هذه الهواية مع اخوانه
واصدقائه في ايام العطلات والرحلات.
يهوى الشيخ نواف الاحمد مشاهدة التلفزيون والمسلسلات البوليسية لما تتميز
به من عنصري المفاجأة والتشويق.
برنامجه اليومي يبدأ في الصباح فبعد الفطور يطالع الجرائد والصحف اليومية..
ثم يتوجه لحضور بعض المناسبات كعيادة مريض.. او تقديم واجب عزاء.. او زيارة
صديق.. ثم الذهاب لمكتبه بالوزارة..
مارس رياضة السابحة فترة من الزمن.. ليس حباً في هذه الرياضة.. ولكن لعلاج
آلام في الظهر.. وبناءً على نصيحة الأطباء..
وعن حياته الأسرية يقول الشيخ نواف انه يتمتع بحياة أسرية هادئة.. بيته
يتمتع بصفة الانضباطية.. يلتقي اسرياً مع ابنائه واحفاده ثلاثة أيام في
الاسبوع هي الاحد.. والثلاثاء.. والجمعة.. وجميعهم يعلم ان وجبة العشاء
تكون بعد صلاة العشاء مباشرة سواء في الصيف أو الشتاء.. يقول ان الاقرب الى
قلبه هو الصغير.. ولكن لا فرق في المحبة بين ابنائه وأحفاده.. فكلهم أعزاء
وقريبون إليه ولكنه يعمل بالمثل القائل.. ما اعز من الولد إلا ولد الولد..
مولده
ولد في الخامس والعشرين من شهر يونيو لعام 1937 نشأ في بيت الحكم.. وهي
بيوت تهتم بالتربية والانضباط دون تجاهل مدارس الحروف والكلمات والأرقام.
تعليمه
يحمل الشيخ نواف الصغير جسده الصغير وكراسته وقلمه.. ويلتحق بإحدى المدارس
النظامية.. ويستمر في مراحل التعليم.. وكلما اجتاز مرحلة زادت حصيلة العلم
لديه.. واتسعت المدارك ودار في مداراتها.. واستمر الطالب نواف الأحمد في
دراسته حتى انهى مرحلتها الثانوية... وطوى صفحة الدراسة ليبدأ صفحة العمل
التي فتحت ورسمت ملامح تجربته.
مهامه الوظيفية
في 12/2/1962 صدر الأمر والمرسوم الأميري ليعين بموجبة الشيخ نواف الاحمد
محافظاً لحولي.. في الفترة التي كانت فيها هذه المحافظة وفي مطلع الستينات
تنفض عن جسدها تراب القرية.. وتنزع عنها صفة المنتجع لترتدي زي المدينة
كثيرة السكان والصخب.. ولتتحول القرية الوادعة الى مدينة نجادية صاخبة..
تتكدس فيها السلع... ويجوبها الباعة والمشترون من كل حدب وصوب.. ويتحدد
فيها العمران في كل اتجاه..
بدأ الشيخ نواف الأحمد رحلة عمله.. ببسط الأمن والأمان.. والطمأنينة في
نفوس الناس.. وكان هذا ما يشغل بال المحافظ الجديد لتلك المحافظة الجديدة
التي بدأت تعج بالسكان.. وتكثر فيها الجنسيات الوافدة من مختلف اصقاع
الارض.
دأب الشيخ نواف على حث مديري الأمن الذين تعاقبوا على هذه المهمة.. والذين
يتبعون المحافظة التي يترأسها.. على تسيير الدوريات الأمنية في الشوارع..
هادفاً من وراء ذلك إلى بث الطمأنينة في نفوس قاطني المنطقة.
حرص الشيخ نواف الأحمد اثناء توليه مسؤولية محافظة حولي على ان يحمي البيوت
بأسوار اسرارها.. فلا تنكشف أسرار البيوت كي لا تكون مشاعاً بين الألسنة..
تلوكها وتمضغ سيرة أهلها.. لذلك كان يتدخل شخصياً لحل العديد من المشكلات
التي قد تطرأ بين زوج وزوجته.. او أخ وأخيه.. او أب وابنه.. حفظاً للسيرة
العائلية.. وصوناً لأعراض الناس وسمعتهم.
وكم من إنسان دعا ربه ان يجزي الشيخ نواف خيراً عن إنسانيته.. وعفة ضميره..
وحسن طويته.. وقد بقي الشيخ نواف يحمل على كاهله مسؤولية محافظة حولي زهاء
ست عشرة سنة.. وغادر بعد هذا القرية التي اصبحت فيما بعد مدينة كبيرة تحتك
فيها المناكب.. وتتلاصق فيها الشوارع بالدكاكين.. ويموج في طرقاتها البشر..
وليدخل نواف الأحمد عالماً اوسع.. وليهيئ كاهليه لحمل مسؤوليات اكثر جسامة.
في 19/3/1978 يحمل الشيخ نواف الاحمد حقيبة وزارة الداخلية خلفا للشيخ سعد
العبدالله السالم الصباح.. الذي حمل مسؤولية ولاية العهد ورئاسة مجلس
الوزراء.. وقد استمر في منصبه على مدى اربع تشكيلات وزارية وطيلة عشر
سنوات.
حرص الشيخ نواف اثناء توليه وزارة الداخلية على مجاراة العصر ومواكبة
التقدم، فاستصدر قرارات مهمة منها انشاء ادارة قانونية.. وادارة لشؤون
المختارين كي تعينهم على شؤونهم الوظيفية.. وكي تكون راصدا لأعمالهم ومستوى
الخدمات التي يقدمونها للمواطنين.. كما اولى اهتمامه للعمليات الانتخابية
التي تجري لانتخابات اعضاء مجلس الأمة والمجلس البلدي.. فقام بانشاء ادارة
الانتخابات لتتولى الاعداد والتفسير للعمليات الانتخابية لكلا المجلسين.
عمل الشيخ نواف على ترغيب الشباب الكويتيين على الانخراط في سلك الشرطة..
والعمل الاداري بالوزارة بهدف تطوير العمل.. وللافادة من الكفاءات العلمية
بالوزارة.. كما عمل بسياسة الاحلال حيث افسح المجال للخبرات الشابة من
الكويتيين لإحلالهم محل كبار السن.. وضخ الدماء الجديدة بالوزارة..
والاستفادة من طاقات الشباب.
ومن مهام الأمن الداخلي الى مسؤولية الدفاع عن حياض الوطن.. حيث انتقل
الشيخ نواف بمرسوم أميري بتاريخ 26/1/1988 كوزير للدفاع ومثله المرسوم
الأميري الصادر بتاريخ 20/6/1990 ليحمل حقيبة الدفاع مرة ثانية في التشكيل
الوزاري الجديد..
اهتم الشيخ نواف بتطوير العمل بشقيه العسكري والمدني وأصدر قرارات تنظيمية
تتماشى وروح العصر.. فأنشأ «ادارة للعقود الخاصة».. واهتم بايفاد الشباب
الكويتيين الى الدول الصناعية العسكرية للتدريب على صيانة الطائرات
الحربية.. والتدريب على احدث انواع الاسلحة التي يستخدمها الجيش الكويتي..
وانطلاقا من فهم عميق لأهمية تعزيز القانون في جسد الدولة الحديثة.. حرص
الشيخ نواف على انشاء ادارة قانونية في وزارة الدفاع وكما فعل في وزارة
الداخلية من قبل..
وفي أول حكومة بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم.. يتم تكليف الشيخ
نواف الاحمد بحمل حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.. حيث يهرع الانسان
الى نجدة اخيه الانسان.. وحيث يسارع الوزير الى ترميم القلوب المترملة او
المتيتمة.. كما يقوم بانشاء مستشفى خاص للنزلاء في دور الرعاية داخل مجمعهم
ومن دون الحاجة الى نقلهم للمستشفيات العامة.. وفي هذا تجسيد للانسان
الموجود داخل عقل وقلب الشيخ نواف..
ويلتفت الشيخ نواف مرة اخرى لأهمية القانون ويؤكد تعميقه في جسد الدولة..
فيستحدث في وزارة الشؤون منصب وكيل مساعد للادارة القانونية لتنظيم العمل
القانوني بالوزارة.. وقد استمر الشيخ نواف شاغلا لمنصب وزير شؤون حتى
17/10/.1992
وفي عام 1994 صدر مرسوم اميري بتسمية الشيخ نواف الاحمد نائبا لرئيس الحرس
الوطني بدرجة وزير.
وفي الحرس الوطني تتضافر جهود الشيخ نواف الاحمد مع جهود الشيخ سالم العلي
الصباح رئيس الحرس الوطني.. وتتحد تلك الجهود من اجل رفعة مستوى اداء
الحرس.. وبما يتماشى مع تطورات العصر ومستجداته.. من حيث تدريب القوى
البشرية.. والعمل على احدث الاسلحة.. وقد عمد الشيخ نواف على تشجيع
المتفوقين من منتسبي الحرس الوطني.. والعمل على ارسالهم في بعثات ودورات
عسكرية الى الخارج.. كما اهتم كذلك بتكثيف الدورات المحلية التي تعقد في
المعسكرات الخاصة بالحرس..
هذه المسيرة الطويلة التي قطعها الشيخ نواف الاحمد.. متقلبا بين المناصب
العديدة.. اجتهد من خلال موقعه على رأس هذه المناصب على ألا يدخر وسعا في
سبيل الوطن واسعاد الناس.. والاخذ بيد مرؤسيه..
والآن يشغل الشيخ نواف الاحمد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا
للداخلية.. بناء على المرسوم الأميري رقم 145 الصادر في 14/7/2003 بتشكيل
الحكومة الجديدة رقم 21 والتي ابلى ومن خلال وظيفته هذه بلاء حسنا في
القضاء على ظاهرة الارهاب التي حاولت ان تضرب الامن الداخلي في البلاد..
والتي استطاع بحنكته وخبرته التصدي لهذه الظاهرة بكل الاشكال.. واستطاع
وبمساعدة معاونيه.. وأفراد الشرطة الذين ضحوا بأرواحهم من اجل وطنهم الكويت
الغالي..
ونواف الأحمد بهذا يمثل ابنا من ابناء الكويت البررة الذين عملوا لوطنهم..
ولرفعته.. وقد يستغرب البعض حين يعلم انه لم يحصل على اجازة من قبل 30
عاما.. وفضل على الاجازات العمل الدؤوب من اجل خدمة وطنه.. والعمل لرفعة
شأنه والمحافظة على سلامته.. وأمنه |